سعد حميد

21

حوارات في أصل العقيدة

المبحث الأوّل : من نتّبع بعد النبيّ ( ص ) ؟ كما تمّ ذكره سابقاً ، فإنّ اتّباع الرّسول ( ص ) أمر مسلّم به ، ويجب على كلّ مسلم أن يأخذ كلّ كلمة أو فعل له ( ص ) ويضعها في ميزان التّدبّر والتّفكّر ؛ ليكون إيمانه وفعله نابعاً من عقيدة حقيقية ، ويكون تحت نفس الاتجاه الّذي حدّده لنا مبلّغ الرّسالة . ابتداءً سأدرج هنا بعض الأحاديث الّتي لفتت انتباهي ، والّتي أمر بها الرّسول ( ص ) بأن نتّبع شيئين عظيمين بعده ، هما سفينة النّجاة ، والأمان ، من أن نتّبع سبل الضّلالة ، لنتفكّر جميعاً ، ونناقش تلك الأحاديث بتأمّل وتدبّر . عن أبي النَّضْر ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَن النّبيّ ( ص ) قَالَ : « إِنِّي أوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثّقلينِ ، كِتَابَ اللَّهِ عَزّ وجلَّ وَعِتْرَتِي ، كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرضِ ، وَعِتْرَتِي أهلَ بَيْتِي ، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أخْبَرَنِي أنّهما لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ